الكتاب: كشف الشبهة المثارة في قول الإمام ابن عبد البر في الختان
المؤلف: د. أبو بكر عبد الستار خليل
المصدر: الشاملة الذهبية
نبذه عن الكتاب:
فهذا البحث واحدٌ من عدة بحوث، تتتبّع و تكشف أهَمّ الشُبهات، التي أثارها و اعتَلّ بها كثيرٌ مِن منكري مشروعية ختان الإناث - المعاصرين - و هي شُبهات واهيات، لا تستطيع الوقوف أمام الأدلّة الشرعية القوية القاطعة بمشروعيته، مثل الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم - في وجوب الغُسْل عند جماع الزوجيْن -: إذا " مَسّ الختانُ الختانَ ". أيّ للرجل و المرأة، و المُراد به: مَوْضعه، و كذا الإجماع الصريح على مشروعيته.
قال الله عَزّ و جَلّ في شأن رسوله الكريم: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ ﴾.
[الحشر: ۷]
و هذان الدليلان مما لا يَسَع المخالفون ردّه أو إنكاره، و لذا احتالوا بالاستتار وراء أقوال ظنّوها - بغير حقٍ - تسند دعاواهم. و هو ما سَنُبيّن بُطلانه هنا؛ بِوَجْهٍ جَلِيٍّ، يزيل التلبيس و التدليس، إن شاء الله تعالى.
و في البحث بيان تمام و مراد قول ابن عبد البر: (والذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال، على ما وصفنا)، و أنه راجعٌ إلى قوله في أوله: " و أجمع العلماء على أن إبراهيم أول من اختتن "، و فيه ذكر تصريح الإمام ابن عبد البر في كتابه " الكافي " بأن الختان مكرُمة للنساء. و هو ما يدحض دعوى المنكرين.
د. أبو بكر خليل